السبت، ١٩ يونيو ٢٠١٠

بطل حكايةٍ سوداء ،





أدارَ أحداثها كما شاء ، اختار بدايتها ونهايتها بنفسه
يبكي بدموع مالحة من علّة في قلبه ، يكلِم نفسه بسماع سمفونيات الألم العميق ، يفكّر بالحزن ثم الحزن ثم الحزن !
يشتم ذاته السيّئة ، يدمدم بكلام ردئ فارغ الجوهر ، يغلق الأبواب والنوافذ ويعلّق ستائر سوداء لا تسمح بنفاذ الضوء !
لا يستعدّ للمجازفة بشئ دونَ أن يدرك بأنه لو لم يجازف بشئ لن يملك شئ ، !
يمسك عصا بإصبعين ويدوّرها على منضدة أفكاره ولم يتوصّل البتّـة إلى نتائج ذات أهميّة ،
تراوده أفكار مشوّهة عن الناس والحياة ، يضحك ضحكاً هستيرياً لساع
Boldات بصحبة كلبه الصغير الذي كانَ يؤمن بوفائه ،
يتلكّأ في خطواته الناتجة عن اللاوعي
يذهبُ نبض وجهه باحتساء فناجين القهوة المرّة ويقلّب صفحات جفّ حبرها ،
ينأى رفيق تلوَ الآخر لادّعائه بأنّ لا رفيق يدوم ولا داعي للصداقة
يتهرّب من مسؤولياته التي يبنيها دوْماً على نوايا خاطئة وأسس ركيكة فلا يجني منها إلا الخسارة والهمْ ، لا يتنفّس سوى دخان سيجارة تعكّر صفو فكرِه
حينـها ..سكنَت الهموم جسده الهزيل وذهبَ صدى ضحكاته !وصارت حياته تجربة نحوَ الجحيم،
كتبَ رسالة لأمه بأن لو وجدته يوماً غير موجود ، فالحياة أرادت ذلك
فذهب من الموت إلى الموت !، وماتَ هماَّ
توجعّت أمه إذْ تنبّأت بفاجعة خبر موته فوقعت رسالته بين يديها بحبرٍ أسود تمتمت كلماتها وقالت :أوه والله بيدكَ حرمتَ نفسك من جمال الحياة واستسلمت للموْت !
لا أؤمن سوى بأنّ الانسان مخلوق كيْ يبتكر سعادته ابتكاراً ويتحدّى كلّ شئ ويبتسم
ثمّ لماذا لا تفكر إلا بالحزن والضجر والموت !وتكلِمُ سمعك بعزْف كمنجات تزيد عليكَ كآبتك
وأنتَ بحوذتك كتاب ألّفه صانع هذه الحياة ، لا علينا إلا أنْ نجيد قراءته ونتفحّص مكنوناته كيْ نحسن العزف


ولاء الهندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق